جلال الدين السيوطي
149
الأشباه والنظائر في النحو
منه على شريطة التفسير . ( 3 ) والصفة وما اتّصل بها على الموصوف ، وجميع توابع الأسماء . ( 4 ) والمضاف إليه وما اتصل به على المضاف . ( 5 ) وما عمل فيه حرف أو اتصل به لا يقدّم على الحرف ، وما شبه من هذه الحروف بالفعل فنصب ورفع فلا يقدم مرفوعها على منصوبها . ( 6 ) والفاعل لا يقدم على الفعل . ( 7 ) والأفعال التي لا تتصرف لا يقدم عليها ما بعدها . ( 8 ) والصفات المشبهة بأسماء الفاعلين والصفات التي لا تشبه أسماء الفاعلين لا يقدم عليها ما عملت فيه . ( 9 ) والحروف التي لها صدر الكلام لا يقدم ما بعدها على ما قبلها . ( 10 ) وما عمل فيه معنى الفعل فلا يقدم المنصوب عليه . ( 11 ) ولا يقدم التمييز وما بعد إلا . ( 12 ) وحروف الاستثناء لا تعمل فيما قبلها . ( 13 ) ولا يقدم مرفوعه على منصوبه ، ولا يفرق بين العامل والمعمول فيه بشيء لم يعمل فيه العامل إلا الاعتراضات . وأما ما يجوز تقديمه : فكل شيء عمل فيه فعل يتصرف وكان خبر المبتدأ سوى ما استثنينا ، انتهى كلام ابن السراج . تقوية الأضعف وإضعاف الأقوى قال ابن جني في ( الخاطريات ) : العرب تضعف الأقوى وتقوّي الأضعف تصرفا وتلعبا . فمن تقوية الأضعف الوصف بالاسم نحو : مررت بقاع عرفج كلّه ، وبصحيفة طين خاتمها ، وهو كثير . وذلك أن معنى الوصف في الاسم حكم زائد على شرط الاسمية ، ألا ترى كل وصف اسما أو واقعا موقع الاسم ، وليس كل اسم وصفا ، فالوصفية معنى زائد على الاسمية . ومن تقوية الأسماء إعمالها عمل الفعل ، وذلك أن العمل معنى قوي زائد على شرط الاسمية . ومن إضعاف الأقوى : منع فعل التعجب التصرف أو تقديم مفعوله عليه ، وكذلك نعم وبئس وعسى ، ومنه : والد ، وصاحب ، وعبد ، أصلها الوصف ثم منعته ، وكذلك ( للّه درّك ) أصله المصدر ثم منع المصدرية ، وكذلك ما لا ينصرف أصله الانصراف ، ومبني الأسماء أصله الإعراب ، والموجود من هذين الضربين كثير إلا أن هذا وجه حديثهما ، انتهى .